ابن جزلة البغدادي

42

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

ولم يظهر ما يدل على أنه قام بترجمة بعض المصطلحات ، أو حاول تأصيلها وبيان ما لحقها من إبدال أو تطوير ، أو تصحيف أو تحريف ، بل إنه وقع في ذات الأخطاء والأوهام التي وقع فيها من نقل عنهم . وإن كان قد توسع في وضع المصطلحات المركبة تركيبا إضافيّا عند تفصيل أجزاء النبات مثل : أصل الطّرخون ، بزر الطّرخون ، ورق الطّرخون ، أو الحيوان مثل : أخثاء البقر ، بول البقر ، ساق البقر ، عين البقر ، قرن البقر ، كعب البقر ، لبن البقر ، لحم البقر ، مرارة البقر . وهذا لا يحتاج إلى مهارة ؛ إذ يمكن لغير العلماء وضع مثل هذه المصطلحات . وما يحسب لابن جزلة هنا هو أنه ساهم في الحفاظ على جهود السابقين من المترجمين وواضعي المصطلحات الصيدلانيّة . فهو بإيجاز مقلد لا مبتكر . طرق تعريف المفردة الدوائية : إن تعريف أيّ مصطلح هو السبيل للوقوف على المراد به ، وكلّما كان التعريف جامعا مانعا حال دون تشابه الدّلالات ، وتداخل المصطلحات ، وهناك نوعان من التعريف يعتمد عليهما وهما : التعريف اللفظيّ : وهو الذي يقتصر على تعريف الألفاظ العامة في اللغة ، أو تعريف المفاهيم بألفاظ لغوية عامة . التعريف الموسوعيّ : وهو الذي يعنى فيه ببيان خصائص المعرّف من نواح عدة ، كشكله ووظيفته وزمنه ، وهذا التعريف هو الألصق بالمعاجم العلمية المختصة « 1 » . وقد تعددت صور تعريف المفردات الدوائية في كتاب المنهاج كالتالي : 1 - التعريف الترادفيّ أو اللّغويّ : وهو تعريف المصطلح بمصطلح آخر يرادفه في لغته أو في لغة أخرى ، وقد جاء في صور عديدة منها :

--> ( 1 ) - المصطلح الأعجمي : 10 .